كيف عرف رجل إنجليزي أنني سعودية من مشيتي؟
"تمشين كفتاة سعودية"، كانت هذه العبارة التي قالها لي رجل إنجليزي وهو يمشي خلفي مع زوجته في أحد شوارع لندن . أوقفني الرجل وزوجته ليسألاني إن كنت فعلا سعودية، ومضى يشرح لي أنه كان في رهان مع زوجته أن الفتاة التي تمشي أمامهما سعودية. كان محقاً رغم أني لم أكن أرتدي الحجاب أو غيره من الثياب التي قد تدل على جنسيتي. عمل ذاك الرجل البريطاني في دول خليجية عدة ومنها السعودية لفترة طويلة، وشرح لي أن الطريقة التي أمشي بها هي طريقة المرأة السعودية في المشي: خطوات قصيرة بطئية متقاربة مرتبكة، ومضى يروي لي كيف كان يلاحظ كيف تتحرك المرأة و تمشي في الأماكن العامة بطريقة مميزة يسهل التعرف عليها. كان الموقف مضحكاً وشيقاً لكنني لم أتوقف عن التفكير في جسدي منذ تلك اللحظة وكيف كنت أمشي وكأن عباءتي التي لم أعد أرتديها لا تزال ملتصقة بي. لم أعرف جسدي حتى تجاوزت الثلاثين ولا أعني هنا من الناحية الجنسية فقط، بل لم أعرف جسدي كجزء مني، كان دائما كيانا منفصلاً عني لا أستخدمه للتعبير، لا يعكس ما أفكر به، ولا أستطيع التحكم به. منذ سن صغيرة في العاشرة تقريب ا تبدأ طقوس ارتداء العباءة (أو العباية ...